جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

الجزء الثالث - الشهادات

37

ما ذكرته عن أبي مالك قول مستقل يوجد نحوه في غرائب الآثار وهو كتاب لفارس بن عبد الله اعتنى فيه بجمع الغرائب من الآثار، فهو نظير من الحديث وما كتبته أنت قول الأكثر ونصره أبو سعيد

جمع

الضعاف

بنحو هذه التقديرات والله تعالى قد جعل العدل حجة في أشياء والجاهل بعين الشيء لا سبيل له إلى معرفته إلا بالخبر من العدل العارف به، فإذا خانه ذلك العدل فقد خانه ويعذر القابل عند المرخص لأنه تمسك بحجته في الظاهر، فهو بمنزلة الشاهدين إذا شهدا زوراً والحاكم لم يعلم بزورهم وكانا في الظاهر عيلين، فهذه حجة قد خانت وعذر المتمسك بها لخفاء الخيانة وقيام العين إنما يكون حجة عند من يعرفها على هذا القول فهذا وجهه.

أما قول المؤيد المنصور فإنه يجعل العين نفسها حجة ولخصمه أن ينازعه فيطالبه بالدليل على جعل العين نفسها حجة عند الجاهل بها فلو قال قائل ما حجتكم على ذلك ما كان جوابكم؟ وأيضاً فلو قال قائل ألزمتموه الهلاك مع عدم الحجة بمعرفة الشيء والعدل الذي هو حجة في الظاهر يخبره بأنه حلال فما كان جوابكم؟ وبالجهلة فليس ما نصرتموه بالدين الذي لا يسع خلافه إجماعاً. والله أعلم.

عدم البراءة من العامل بالشهادة المخالفة للواقع

بما نصه وجدت أيضاً في الأثر يروى عن أبي المؤثر رحمه الله إن من رأى دابة تذبح فقيل له هذه بقرة وهي في الحقيقة خنزير أنه لا يهلك بأكله لهذه الحجة، انتهى. وهذه المسألة شبيهة بالتي مرّ الكلام عليها