جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

الجزء الثالث - الشهادات

ومن ها هنا قالوا طرق البراءة أربعة أحدها شهرة الحدث وهو طريق المتبرئين من أهل الأحداث من المتقدمين، ولا يخفى أن هذا الحال إنما يختص بمن حصل له علم أو شهرة دون من لم يحصل له وهو من الأمور الخاصة ولكل علمه والشهادة عن الشهرة أن يشهد العدلان أنه شهر معهما أن فلاناً أحدث حدثاً مكفراً فهذه الشهادة على الشهرة وهي لا تجوز في الأحداث بمعنى أنه لا تلزم البراءة بها في حياة المحدث وبعد موته وفي كلام سالم بن ذكوان الهلالي رحمه الله تعالى ما يقضي بأن شهادة المسلمين في البراءة من أهل الأحداث المتقدمين يلزم قبولها.

والله أعلم.

بطلان الشهادتين بتكافئهما

معنى قول الشيخ سليمان بن محمد بن مداد وأما شهادة الشهرة المتكافئة فلعلها إذا شهدت الشهرة بشيء وشهدت شهرة غيرها بضدها فإذا تكافأت الشهادتان في الشهرة وتضادتا بطلت كلاهما. ما ترى في هذا المعنى من تفسير التكافؤ في شهادة الشهرة أهو لا؟ وإن كان صحيحاً فما وجه بطلان شهادة الشهرة بذلك؟

صحيح

نعم هو صحيح لأن التكافؤ هو أن تكون كل واحدة من الشهرتين مقاومة للأخرى قوة وضعفاً بحيث لا تزيد إحداهما على الأخرى في حصول العلم بها، فإذا تقاومت الشهرتان قوة وضعفاً صارت كل واحدة منهما مكافئة للأخرى وبقي التردد في ذهن السامع في صحة علم أيهما والتردد شك ولا

يصح الحكم بالشك فهذا وجه بطلانهما إذا تكافأتا. والله أعلم.