جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤

44

جوابات الإمام السالمي

وإن كان عدلاً، وإذا كان المرفوع عنه رجلاً واحداً في شخص واحد يرفع عنه هذا أنه يتولى فلاناً وأنت قد عرفت منه فيه البراءة أو العكس فليس لك أن ترجع عن علمك من قول الرجل بل تكون متمسكاً بما علمت وللرافع ما علم، وذلك لاحتمال اختلاف الأحوال في الأشخاص ولجهل التاريخ، ولأن المعاينة أقوى من الرفيعة.

ولا بد أن تعرف أنه ليس لك أن تبرأ ببراءة العالم فإن البراءة حكم من العالم مشابهة لحكم الحاكم، ولك أن تتولى بولايته لأن الولاية حق كل مسلم في الجملة، وإنما يخرج عن حكمها أهل الأحداث المصرون على أحداثهم، وأما حقوق الناس فمرجعها الحكم الظاهر عند الاختلاف ويجوز العمل فيها بالاطمئنان عند المسالمة والتراضي في موضع ذلك والله أعلم.

المحيا

الشهادة عن الشهرة في الأحداث يوجد أن الشهرة في الأحداث لا تجوز الشهادة عنها في ا والممات، وكذلك في الأخبار في البراءة ضعيفة الشهادة عليها فتقول البراءة من فلان وغيره من أي طريق تثبت على علماء المسلمين اليوم

وهذا على قول وما الفرق بين الشهرة نفسها والشهادة عليها؟

الشهرة بالشيء طريق من طرق العلم المسموع، وهذا الطريق يُسَمَّى عند الأصوليين بالتواتر، وهو يفيد العلم القطعي الضروري وقيل بل القطعي النظري، وبالجملة فإنه يفيد العلم يقيناً ومن هنا أوجبوا به ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة وإذا أردت الشهرة التي هذا حكمها حدثاً الأحداث من المكفرة عن إنسان مُعَيّن لزم من بلغه ذلك أن يبرأ من ذلك المحدث.