الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤بشيء،
جوابات الإمام السالمي
هدم الصلح لا يحل وهادمه بعد استقراره باغ قطعاً، وإذا حرم كسر الأمان فما ظنك بهدم الصلح، وتعلله بأن الباغي لم يؤد ما عليه ليس، ء، وأمر الشيوخ في مصالح القبيلة يلزم القبيلة اتباعه لوجوب طاعتهم في نفس الأمر لكن لدفع بعض الشر وإطفاء بعض الفتن وذلك واجب عند الإمكان، وقد خلت عُمان من أمر سلطان دافع لشر بعضهم عن بعض وبليت بمن يغري بينهم العداوة والبغضاء وذلك جزاء ما كسبت أيديهم، آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ببعض فشابهوا اليهود في ذلك فسلط الله عليهم من أغرى بينهم العداوة والبغضاء كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْب أَطْفَاهَا اللهُ} (1) اللَّهُم تداركنا بلطفك، وافتح اللهم البصائر وأيقظ الهمم وقو العزائم واجمع الشمل وألف الكلمة وألهم الناس رشدهم، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك يا علي يا عظيم لو شاء الله لهدى الناس
جميعاً. والله أعلم.
الإلجاء إلى الصالح بدون رضا
من له إرث ورجل غير عشيرته فجحد الذين بأيديهم ذلك وخاف على ذهاب ماله وحقه فلجت عليه الحضرة بالصلح فصلح ليبين
حقه بالعشر أو أقل هل له الغير على هذه الصفة أم لا؟
هذا صلح بني على غير رضا وله الرجوع فيه من أوجه. والله أعلم.
(1) سورة المائدة، الآية 64.