جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

الجزء الثالث - الصلح

63

قال السائل:

فإذا تخلص هذا المبتلى بما في يديه على فقير فردّه ذلك الفقير إليه، ثم تراداه ثانية وثالثة من غير مواطأة بينهما على ذلك حتى تحرى

تلك

مقدار تلك المظالم التى عليه كلها أيبرأ على هذا من جميع الحقوق التي عليه وإذا استفاد مالاً بعد أيكون له حلالاً ولورثته من

بعده ولا عليه تبعة ولا ضمان مما سلف؟

أما في ظاهر الحكم فإن هذا الوجه خلاص، لأنه إذا أعطى فقيراً شيئاً فقد صار ذلك الشيء لذلك المعطى وله أن يتصرف فيه تصرف المالك فإذا رده عليه على سبيل العطية لا على سبيل عدم القبول فقد صار ذلك رزقاً حادثاً ساقه الله إليه، وعليه أن يتخلص به مما عليه وكذا القول في العطية الثالثة والرابعة إلى ما لا نهاية، فهو من باب الحيل الجائزة وسبيل إلى الخلاص بطريق سهل إن أمكنه حصوله له، لكن على شرط ألا يكون بينهما تواطؤ، وأن تكون نفسه متوطنة على ذهابه، ولا يدخل في نفسه حرج إذا لم يرده عليه. والله أعلم.

هدم الصلح لعدم تأدية الباغي ما عليه إذا رأى جماعة المسلمين حسم المادة وقطع ثائرة الحرب فانقطع وتم الصلح بين الطائفتين وتبارأوا وإحدى الطائفتين باغية، إذا أحدثت المبغى عليها في الباغية هل تكون باغية إذا كانت الباغية في السابق لم تؤد الحق الذي عليها؟ وهل يجوز لمن قتل وليه وقدر على قتل قاتله بعد وقوع الصلح من شيوخه قتل قاتل وليه؟ وإذا فعل ذلك هل يكون باغياً وعليه ما على الباغي؟