جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

الجزء الثالث - العتق

89

باللفظ الموضوع له عندهم كما يقع في العربية بلفظ أنت حر أو أعتقتك أو نحو ذلك.

وأما الألفاظ التي لم توضع للعتق غير أنها تستلزم الحرية فإنها إنما ينعتق معها إذا نوى ذلك لأنها مجاز ومن شرط المجاز النية وذلك كما إذا قال لعبده أنت ابني أو أبي أو يا ابني أو قال لأمته أنت طالق أو بائن أو أمرك إليك أو نحو ذلك من الألفاظ الدالة على معان تستلزم الحرية بوجه من

الوجوه.

وقد يحصل العتق بالأفعال والأحوال.

فأما الأول فكما إذا مثل به كما لو قطع يده أو رجله أو أنفه أو قلع عينه أو قطع محارمه أو نحو ذلك فإنه ينعتق من نفس هذا الفعل.

وأما العتق بالأحوال فكما لو ورث أباه أو أمه أو ابنه أو ابنته أو رحمه الذي يحرم عليه تزويجه أو اشتراهم فإنهم يعتقون بنفس هذه الحال إذ لا يصح له أن يملك أحداً منهم فبانتقالهم إلى ملكه يصيرون أحراراً فهذه وجوه العتق لا أعلم أن شيئاً من أنواعه يخرج عن هذا. والله أعلم.

طلاق الأمة المتسراة

اختلافهم فيمن طلق سريته فقيل تنعتق وقيل لا إلا إن أراد عتقها وقيل يستخدمها ولا يطؤها فإن مات عتقت وقيل يطأ ويستخدم وتنعتق من

بعده صح، ما وجوهها؟

الله أعلم أنا لا أعرف لهذه الأقوال وجوهاً ولا شكّ أنَّ أربابها أعلى درجة