الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٨88
جوابات الإمام السالمي
ذلك لأن العبد يلزمه أن يختار الحرية فإذا علق عتقه على مشيئته وكان الواجب عليه مشيئة ذلك وقع العتق شاء أو لم يشأ، أو لأن مشيئة ذلك العبد غيب لأنها أمر باطن لا يعلمه إلا الله وتعليق العتق على المشيئة تعليق على غائب فيلغى التعليق ويثبت العتق.
بيانه أن العبد لو كان عالماً بمشيئة نفسه غير أنه يحتمل أن يظهر على لسانه ما شاء ويحتمل أن ينكره فلو قال شئت ذلك لأمكن للسيد أن يقول لم تشأ لكنك ألغيت ذلك فيؤول إلى تهاتر فمِنْ ثَمَ أُلغي.
وأقول إن هذه العلل لا توجب إلغاءه، وإنه لا ينعتق إلا إذا شاء العتق ولسانه هو المترجم عن ضميره وهو مصدق في قوله فلا يمين عليه لأنها الأمور الخفية كالرضا والسخط وإنما اعتبر أماراتها الظاهرة كالإقرار والإنكار ولا عبرة بالمخفي وإن خالف النطق.
من
وأما وجوب اختيار الحرية فلا يفيد عتقاً لأنه علقه على شرط لم يوجد وهو المشيئة سلمنا أن عليه أن يشاء فليس التعليق على وجوب ذلك التعليق وإنما التعليق على وقوعه مثاله إن قال له إن صليت الظهر فأنتَ حُرّ فلم يُصَلِّ العبد فإنه لا ينعتق بوجوب الصلاة عليه وإنما ينعتق أن لو فعلها فكذلك المشيئة للحرية. والله أعلم.
ضابط ألفاظ العتق الصريحة والكنائية
ضابط العتق هل الإتيان بألفاظ العتق أم بها وبغيرها مع النية للعتق أم
أي شيء؟
يحصل العتق بألفاظه الموضوعة لغة أو شرعاً أو عرفاً فيقع في لغة الأعاجم