الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٣الجزء الثالث - العتق
113
فأريد منك الجواب مصرحاً مفصلاً بما تراه لأعرضه على الورثة، وأعني
على هذه القضية لئلا أدخل في محجور.
وعلى شيخنا سلام الله ورحمته يغشيانه ما اختلف الملوان.
أما بعد فقد نظرت في بحثك المرسوم وفي جواب السيد مهنا أيضاً، وأكثر المذهب الذي عليه الفتوى أنه لا يصح الرجوع في التدبير، وقيل بجواز
الرجوع أيضاً، وهذا في نفس التدبير لا في الوصية بالتدبير وهما شيئان. أما الوصية بالتدبير فمثل أن يقول: أوصيت بتدبير فلان أو مماليكي فعلى الورثة أن يدبروا المماليك على حسب ما أوصى وقيمة نقصان أثمانهم في ثلث المال وهذا الوجه هو الذي سئل عنه السيد مهنا رحمة الله عليه ويصح فيه الرجوع على الأكثر. وقيل لا، وهو الخلاف الموجود في الرجوع عن الوصية بأنواع البر.
وأما نفس التدبير فهو أن يقول: فلان بعد موتي حر ونحو ذلك، ومنه صورة السؤال، وإذا أخذ الموصي بقول فللوصي السكوت عنه، فقد أصبت الحق في سكوتك إن شاء الله.
موت السيد عن أم ولده وله أولاد من غيرها
تصير
الأمة إذا مات عنها سيدها ولها من الأولاد ولم يخلف مالاً سواها وخلف أولاداً من غيرها وبعض الورثة كيف الحكم فيها؟
الأمة حرة بورث أولادها لبعضها، وليس على الأولاد غرم إذ لم يكن لهم بب في عتقها وإنما السبب في ذلك أمر إلهي، ولا على الأمة استسعاء إذ لا سبيل عليها بعد الحرية، فحكم هذا الميت حكم من لم يترك شيئاً، والله أعلم.