جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢١

الجزء الثالث - الغصب

121

انتصار المغصوب منه بالأخذ من مال الغاصب عمن أغار عليه عامل السلطان وخرب عليه الأموال بجيش من السلطان لكن هو القائد والسائر بالجيش هل يجوز للمبغى عليه أن يحتال ويأخذ بقدر ما ضيعه عليه هذا العامل؟ وإن احتال على شيء هل يجوز له أن يدفع منه إلى من أصابه من إخوانه من خراب الأموال من هذا العامل الباغي؟ وهل عليه بأس إذا أخذ حقه وقطع النظر عن الباقي؟

إن القائد المذكور ضامن لما أحدثه الجيش وإن تخلص أحد من الجيش عن حدثه سقط عن القائد ويجوز لمن أحدث عليه مطالبة القائد فكذلك إن تعذرت المطالبة بوجه من وجوه الظلم جاز الانتصار من ماله سواء كان المال كثيراً أم قليلاً لأن حقوق الناس في ذمته لا في ماله ما لم يحكم عليه بالتفليس فإن حكم بذلك صار المال شرط أهل الحكم، وإن اطمأنت النفوس بأن الغرض العوض بأي وجه كان من الواسع فلا يضيق أخذه لنفسه على قصد المعاوضة كما يبيع للغير.

والله أعلم.

الأرض المغصوبة لا تدخل ولا يصلى فيها

عاً

الأرض المغصوبة هل نهى الله أن تؤدى فيها الصلاة أم الدخول فقط؟

حرم الله علينا جملة المظالم والغصب نوع منها، فلا يصح لنا القدوم عليه بوجه من الوجوه وأمرنا بالصلاة على وجهها وليس من وجهها فعلها في المغصوب. والله أعلم.