الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥الجزء الثالث - الغصب
125
لعل وجه القول بذلك حيث كان الميت مجهولاً لا يعرف وارثه، أو أن المعنى أن الوراث قد أخرجوه من ملكهم فلا يرجع إليهم أبداً لأنه من حقوق الميت التي لا تكون للوراث. والله أعلم.
تحريم المغصوب
من أراد أن يأخذ من فلج الملكي الذي كفت على الجميع حراماً ويخدم بما يأخذ فيه ولا يعطيه الظلمة أيصح له إذا كان في حكم الله تعالى مما يصح كفته لخدمته أم لا يصح له أن يأخذ منه لحرمته بكفت الظلمة له؟
هذا ماء مغصوب لا تحل المعاملة فيه بوجه والظلم نار وهو خراب الدار.
الله المستعان. والله أعلم.
استخلاص المغصوب المختلط بغيره
هل يخرج على قول أبي الحواري إن من له سدس أرزاً وجد في جونية حب حرام له أن يأخذ ذلك السدس الحلال من تلك الجونية ولا بأس عليه في ذلك، فهل مثله من له ربع ماء من الملكي من بادة معلومة بدوران معلوم أن يأخذ ذلك الربع من تلك البادة على دورانها؟ أو هذا أشد؟ ما الدليل على الرخصة التي قالها أبو الحواري؟
بل مسألتكم أرخص من مسألة أبي الحواري لأن ذلك الربع المعلوم متميز بالوقت المعلوم فلصاحبه أخذه في وقته قطعاً، وسدس الحب