جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٦

126

جوابات الإمام السالمي

المخلوط في المغصوب لا يتميز من غيره فكانت أشد، ولا أعرف دليلاً لترخيص أبي الحواري فيها لأنه قد اختلط بحرام فهو كماء اختلط ببول. والله أعلم.

كيفية الخلاص من حقوق تعذر وجود أصحابها من عليه شيء من الحقوق لأحد من الناس وأراد الخلاص منها لكن لم يستطع بلوغ الذي له الحق حجب عنه واستعان بأحد من الناس فلم يتيسر له بلوغهم ولم يجد أميناً حتى يبلغه ما له من الحق أعني من له الحق، وبقي منتظراً فرصة تكون سبب خلاصه ولم يجد، ثم مات الذي عليه الحق وأوصى على تأديتها من بعده حيث لم يستطع له في الحياة، لكن الورثة لم يجدوا سبيلا كي يبلغوا من له الحق ماذا عليه أيهلك من هذه حالته؟ بين لنا في ذلك ما ذلك ما يشفى.

الله أرأف وأرحم من أن يعذب عباده بمثل ذلك إنما يهلك المُصِرُّون، وهذا قد اجتهد في الخلاص في حياته وأوصى به بعد وفاته فقد أدى ما وجب عليه من الاجتهاد في حق الخلاص وليس عليه فوق طاقته تكليف {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ (1) ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (2) مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيل (3) وَالَّذِينَ جَهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (4).

(1) سورة البقرة، الآية 220.

(2) سورة البقرة، الآية 185.

(3) سورة التوبة، الآية 91.

(4) سورة العنكبوت، الآية 69.