الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٨128
جوابات الإمام السالمي
يكفي ذلك إن شاء الله تعالى إلا إذا أراد منه البرآن فإنه يبرأ من كل شيء أبرأه منه إلا الدماء والفروج فلا يقع البرآن فيها على الجملة لأن النفس إذا علمت لا تطيب بذلك ولكن يكتم الأمر ويدفع إليه الضمان ولا يقبل البرآن، وليس عليه أن يخبره بالسبب إذ قد يكون الإخبار سبباً للفتنة. والله أعلم.
حكم بيع المغصوب
مال له من الماء آثار معلومة يفضل منه، وتغلب على الفضلة رجل، ثم إن صاحب المال باع ذلك المال لرجل وأخبره بما له من الآثار والمشتري في نفسه يحاول أن ينزع الماء من الجبار بشيء من الحيل فلم يستطع ثم باعه الآخر والمشتري الثاني قدر على نزع بعض ذلك الماء أيحل له هذا الماء على هذه الصفة أم لا؟
يحل له على قول في جواز بيع المغصوب واختاره أبو سعيد، ولا يحل له على القول بمنع بيع المغصوب، وهو المشهور ورجحته في الجوهر. والله أعلم.
رد المغصوب وغلته
من اغتصب دابة فاشتراها منه من لا يعلم اغتصابه لها بعقد صحيح بمائتي قرش مثلاً ثم أراد المشتري بيعها وندم الغاصب وقصد فكاكها بما عزّ وهان فوافقها تباع فاشتراها بمائة قرش وردها إلى ربها الأول ولا ضعف بها بل على حالها فبقيت في يد مغتصبها مئة قرش لمن تكون هذه المئة ألرب الدابة المغتصبة منه فإن العين رجعت أم لغيره؟
أبن لنا برهان ذلك والحجة فيه أبقاك الله عيناً مبصرة.