الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٣القذف
حكم قذف الزوجة ووطؤها بعده
من رمى زوجته بالزنى ثم وطئها قبل أن يكذب نفسه هل تحرم عليه زوجته بذلك أم لا؟
لا بد لهذا الرامي إما أن يكون قد عاين من زوجته الزنى فهي منه بائنة بنفس المعاينة لذلك رماها أو لم يرم ورجع عن رميه أو لم يرجع، وإما أن يكون كاذباً في قوله باهتاً لها في رميه فهو الباهت المفتري ولا تبين منه زوجته بسبب بهتانه عليها حتى يتلاعنا عند الحاكم سواء كذب نفسه في ذلك أو لم يكذب، وسواء وطئها قبل الكذب أو لم يطأها، فالرمي والتكذيب لا يؤثران عندي في زوجته حكماً زائداً لكن يؤمر بتكذيب نفسه، بل يجب عليه ذلك إظهاراً لبراءتها وتخلصاً من بهتانها، فلذا شدد أهل الفقه في هذه المسألة على حسب ما ورد عنهم سداً للذرائع ونظراً للمصالح جزاهم الله عن الإسلام وأهله خيراً والله أعلم.
١٬٣٦٥ / ٣٬٣٥٩
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.