الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٥الجزء الثالث - القضاء
رفض التقاضي للشرع نبذ للأحكام وبغي
نعم
توسط
قضية اليحمديين المساكرة وبني إسماعيل، فبنو إسماعيل هل نبذوا الأحكام الشرعية بقولهم: أمرنا ليس بأمر شرع ونحن لا نشارع فيه أيكون هذا نبذاً وامتناعاً منهم؟ قلت: فبعد هذا المقال بينهم أحد أكابر الحبوس بهدنة فخرج غوغاؤهم ودفنوا فلج اليحمدي وبعدما تعدى الدافنون انتصر أهل اليحمدي ودفنوا فلج النصيب وأكثره لبني إسماعيل، فعلى من ضمانة، ثم احتاج إلى خدمة: فمن أين يخدم أمن مال الفلج أم من أموال الدافنين؟
هذا نبذ الأحكام الشرعية وامتناع عن الحق، وتعدي الغوغاء في الهدنة المشار إليها بغي على بغي، وفلج النصيب يخدم من مال الفلج على وصفك هذا لأن أهل اليحمدي في سؤالك منتصرون، فإن كان طلبوا حقهم لكن لم يعطوه لامتناع الممتنعين فلا ضمان عليهم في الدفن.
والله أعلم.
الانتصار من القبيلة كلها إن لم تردع أشرارها وتقبل التقاضي للشرع أناس من بني إسماعيل أشرار لصوص دأبهم اختلاس أموال الناس بالسرقة، وظهر الآن عليهم سرقة لأحد الجماعة فزعموا أنهم فقراء لا مال لهم للوفاء، وعاملهم أكابرهم عصبية جاهلية والحال أن لهم ما يكفي المسروق وزيادة ولكن لا رادع لأن الرادعين لأن الرادعين هم المغتصبون، فهل يحل الانتصار من أموال الكل أم لا؟
إذا قطعوا الأحكام جاز ذلك، وإن انقادوا للحكم عند المسلمين فلا،