جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

جوابات الإمام السالمي

ولو كنت أنا شاهداً عليه لأنه يجوز أن يكون قد أعطاه من حيث لا

أعلم حتى يشهد له معي شاهد آخر فحينئذ يكون حجة.

معنى ذلك أن هذا الشاهد لم يحكم بعلمه في ذلك الحق وإنما أراد أن

مع

هذا

يحكم بالحجة التي جعلها ربنا تعالى حجة في الظاهر، فإذا كان الشاهد آخر كان حجة في الظاهر لمن له الحق ولو أمكن أداء ذلك الحق

من حيث لا يعلمان إذ لو أحضرهما عند الحاكم لحكم له بالحق بسبب شهادته ولو احتمل فيما غاب عنهم أداء ذلك الحق لصاحبه فلا عبرة بهذا الاحتمال مع قيام الحجة في الظاهر ما إذا لم يكن لصاحب الحق إلا شاهد واحد فإنه لا يحكم له بذلك الحق، واحتمل القضاء فاعتبر ذلك الاحتمال

ها هنا هذا

وعندي

وجه ما في الأثر.

أنه لا يتعرى من قول بجواز أكل من علم بثبوت الحق ولو لم يكن لصاحب الحق شاهد غيره بناء على مذهب من أجاز للحاكم أن يحكم

بعلمه. والله أعلم.

أثر علم القاضي بخلاف موجب الدعوى

القاضي إذا كان عنده من العلم يقينه في أحكام شيء من القضايا هل يجوز له استماع الدعاوى الباطلة في ذلك إذا كان يعلم أنها دعاوى ملفقة وبالباطل منمقة؟

إذا علم في تلك القضية بعينها أن الحق فيها لأحد المتنازعين صرفهم إلى غيره ليحكم بينهم ولا يكون حاكماً في قضية يعلم أن الحق فيها لغير من يثبت له في الظاهر. والله أعلم.