الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٧الجزء الثالث - القضاء
167
تحكيم من ليس أهلاً للحكم
لا
عمن لم يكن أهلاً للحكم، وجاءه حران بالغان عاقلان يختصمان في شيء من القضايا، فقال لهما إني لست أهلاً لذلك، فقالا له رضينا بحكمك، أيجوز له أن يقضي بينهما على هذه الصفة ويحلّف من أنكر مع عدم المدعي البينة أم لا؟
يصح الحكم بدون علم ولو رضي الخصمان لأنه من القول على الله بغير علم، وإن كان عالماً بالمسألة فلا بأس أن يحكم فيها ولو لم يعلم
غيرها.
الفرق بين القضاء والفتوى
من أعطى رجلاً رقيقاً يحملهم له من أرض السواحل إلى عُمان وبما يصح عليه من المخسور فيهم ليعطيه إياه وجعله أمينه فيهم وهو ممن يؤتمن، فحملهم الحامل على ما تقدم من الشروط بينهم أعني الحامل للرقيق والمؤجرين له فلما حملهم إلى عُمان أراد منهم الذي سار فيه فأنكره ذلك ماذا يكون على الناكر المؤجر والأمين المستأجر هذه الصفة؟ فضلاً بالجواب.
المخسور
بينهما حكم الشرع لأن الفتوى إنما تكون عند المصادقة، أما عند التناكر والخصومات فالمرجع إلى القاضي لأنه يقضي بما يسمع من الخصمين،
والفتوى تكون على قول واحد فمن ها هنا لا يفتى في الخصومات.
والله أعلم.