الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٨168
جوابات الإمام السالمي
اشتراط كتابة الدعوى مع رسوم عليها
القاضي إذا جاء المدعي بغير نوطيس (1) من النصارى لا يحكم عليه ولا يسمع دعواه، والنوطيس لا يعطيه النصراني إلا بجعل، فهل يسعه أن يقول لا أحكم بينكما بلا نوطيس وسر هات (2) نوطيس من لا يجوز له ذلك؟
غداً،
النصراني إذا كان القاضي قادراً على إنفاذ الحكم بغير نوطيس فلا يحل له أن يوقف الحكم على النوطيس، فإن فعل فهو شر القضاة الثلاثة والعياذ بالله ويكون شريكاً للنصارى في ذلك الجعل لأنه قد أعانهم على أخذه فهو إن لم يتب وإن كان لا يقدر على إنفاذ الحكم إلا بذلك فلا أقوى على تخطئته وما أرى ذلك النوطيس إلا بمنزلة الإذن من الجبار للقاضي. والخلاف في القضاء عن أمر الجبابرة مشهور والصحيح المعمول به الجواز كيلا تتعطل الأحكام كلها بالعجز عن بعضها ولئن يذكر الحكم الشرعي في البلاد أحب إلي من إهماله بالكلية.
يحشر معهم
على أن طالب الحق يجد السبيل إلى أخذ حقه بحكم الله تعالى ولا يبالي بالجعل الذي أخذ على النوطيس والأمور بمقاصدها والمشقة تجلب التيسير. وينبغي للقاضي أن يتحرز في أمره فإذا أتاه آت بدون نوطيس ألان له القول وأظهر له العذر وبين له أنه لا يستطيع الحكم دون نوطيس وإنه لو استطاع لفعل حتى يكون ذلك أطيب لنفس الشاكي ويعلم عذره والله أعلم.
(1) Notes: نوطيس مسودة. هات: أي اذهب وأتنا.
(2) سير