جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

180

جوابات الإمام السالمي

إعذار من تعلق بالباطل قبل مخاصمته

من تعلق بالحاكم وأظهر الخصومة وتوقع بأسبابه فعل من الحاكم مثل للذم وغيره، هل تجوز خصومته ظاهرة أو باطنة؟ وهل ترى على من يأمر فيهم بالخصومة شيء؟ بين لي.

يطلب إليهم الكفاف عن التعلق الباطل والرجوع إلى الحق الواضح، فإن تمادوا على ضلالهم أعذر إليهم وكشف لهم القناع أنه خصم لهم إن لم يرجعوا عن ضلالهم، فهنالك جاز عزلهم إن لم يرجعوا إلى الحق الذي خرجوا منه أو يكفوا عن الأذى. وأما أن يداهنهم ظاهراً ويخاصمهم باطناً فلا أرى ذلك من الجائز. والله أعلم.

رجوع اليمين وعدمه

إن أبا محمد وارسفلاس أرسل إلى أبي زكريا بمسائل من جملتها هل يرجع اليمين إذا قال لي على أبيك، قال لا يرجع اليمين وإذا قال لأبي على أبيك ففيها قولان ما الفرق بينهما؟ وهل اليمين يمين قطع أو يمين علم على القول بالرجوع في الأخيرة؟

الله أعلم بما ذكر، والقاعدة أن الدعوى إذا كانت للنفس تكون أقوى من دعوى تكون بسبب الغير، وما أدري ما أراد برجوع اليمين، إن كان أراد بها ردّ اليمين إلى المدَّعي فإن الرَّدَّ يكون في الصورة الأولى أقرب منه في الصورة الثانية، وبالجملة فلم أفهم مراده ولا يمكن أن أقول فيه بشيء لا أفهمه، وكتاب السير إنما ينقل من المسائل المستغرب الذي ينفرد به ذلك الشيخ ويعد من غرائبه حيث قال ما لم يقله غيره. والله أعلم.