جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

الجزء الثالث - القضاء

179

وعند

عند الخلق إذا اطلعوا على توبته وأما المستحيل فإنما تجزئه الإجمالية عند الله ما لم يطالبه المسلمون بتفصيل ذلك فإن طالبوه بتوبة التفصيل وجب عليه أن يجيبهم إلى ذلك فإن أبى استحق البراءة وكان حكمه عند الله المسلمين حكم من لم يتب، وما نقلته من النيل من ذكر الخلاف في نحو ذلك رأيناه ولم يحضرنا، شرحه، لأن الجواب كان بالظاهر والشرح بالقابل ونحن لا ندعي الإجماع على هذا غير أنه هو الظاهر من مقتضيات الأدلة والله يهدينا وإياكم. والله أعلم.

التحاكم إلى شرع الله في جميع الأمور

الذي يعلق أمره إلى رجل لا يؤمن منه الجور مثلاً أصاب أو أصيب إذ قلده في جميع أموره وسلخ أمره عن شيوخه ويخشى منه الفتنة والضرر في عاقبة الأمر على خواص المسلمين، هل يكون بهذا التعلق باغياً حتى يرجع ويحكم علماء المسلمين في جميع أموره؟ والذي يجاريه على هذا سواء له أو عليه الحق هل يكون مصيباً؟

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (1) فقد نفى سبحانه وتعالى الإيمان عمن امتنع عن قبول حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمن وجد حرجاً من حكم رسول الله، وعمن لم يسلم لحكم رسول الله، والعلماء ورثة الأنبياء وقد مات رسول الله وحكمه باق عند ورثته من أهل العلم والولاية، ومن

علق أمره على باغ أخطأ أو أصاب فهو مخطئ وإن أصاب. والله أعلم.

(1) سورة النساء، الآية 65.