جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٤

184

جوابات الإمام السالمي

اختص به الشارع فليس لغيره تقديرها وإن كانت حرمة القرآن عظيمة فليس عظمة حرمته موجبة لهذا الشيء ولا دليل على تقديره.

وبالجملة فليس عظمة حرمته موجبة لهذا الشيء ولا دليل على تقديره. وبالجملة فليس انتهاك حرمة القرآن أشد من الشرك بالله تعالى والإسلام جب لما قبله وكذا التوبة فالتوبة النصوح كافية لمن وقع في مثل هذه الورطة العظيمة والهلكة الجسيمة: قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا (1) {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (2)، والله أعلم.

إنفاذ كفارات متعددة بالتدريج ودون تكرار المسكين

من أراد أن ينفذ كفافير لزمته وهي عشرون كفارة فصار يعطي المساكين واحداً بعد واحد حتى كملت تلك الكفافير وحسبها فوجدها كاملة كل كفارة منها إطعام ستين مسكيناً غير أنه صار يعطي هذا من ثلاث وهذا من عشر وذاك من سبع وهذا دابة حتى جملها جميعاً فوجدها عشرين كفارة كل كفارة إطعام ستين مسكيناً. ماذا ترى في صنيعه أنه أصاب المفصل أم عميت عليه الجادة الواضحة؟ قلت وإذا لزمته كفارة مغلظة فأطعمها واحداً أو اثنين في كل يوم متتابعة إن كان الإطعام كيلاً أو غداء وعشاء أو أطعم مثلاً مائة مسكين أو ضعفها

مرة واحدة ولو كل واحد لم يأكل ما يكفيه ليومه.

(1) سورة الزمر، الآية 53.

(2) سورة طه، الآية 82.