جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

196

جوابات الإمام السالمي

عُمان هلاك نفسه فألزمه أن يفدي نفسه ببدنة نظراً إلى قصة الذبيح عليه

السلام، فإن كان قد اعتبر ذلك فهو وجه.

وفيه مناقشة:

أما أولاً فإن أمر الذبيح مخصوص به لا يتعداه إلى غيره.

وأما ثانياً فإن ذلك شرع قد مضى وقد كلفنا بشريعة مبتدأة ولم يكن فيها شيء من ذكر الفداء مشروعاً.

وأما ثالثاً فإن الذبيح قد قدي بكبش لا ببدنة فلو صح القياس لفسد من هذا الباب على أنا لا نسلم صحته لما تقدم.

فإن قيل: فما يلزم هذا الحالف حينئذ؟ قلنا أقصى ما يلزمه كفارة يمين مغلظة عند من أثبتها ومرسلة عند من نفاها لأنه قد حلف على شيء فحنث. فإن قيل إن حنث هذا يتكرر بتكرر عطشه فيجب أن يكون لكل حنث كفارة قلنا نعم إن اعتبرنا تكرار المسببات بتكرر الأسباب وهو قول من أوجب لكل يمين كفارة واحدة وأمَّا عند من لم يعتبر التكرر فإنه يجزيه كفارة أن تكون بعد آخر حنث حَنِثَه لأنه لو كفّر ثم حنث ثم حلف من بعد ألزمته أخرى على الحنث الثاني. والله أعلم.

واحدة عن جميع

ذلك وينبغي