الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٢202
الرجوع عن الكفالة
القبالة
جوابات الإمام السالمي
من قابل إنساناً على تسليم شيء من الدراهم وذلك إلى انقضاء شيء من الأيام، ثم المقابل أراد الرجوع وترك القبالة، أتلزمه هذه القبالة شرعاً؟ وإذا كان حين رجوعه لم تنقض الأيام التي أخذها أو انقضت أيحصل بين ذلك فرق؟ وإذا كان المقابل عنه مسجوناً وأراد فكاكه أتلزمه هذه القبالة حين فكاك من أراد فكاكه أم ليس عليه شيء من
ذلك؟ وهذا المقابل إن امتنع عن تسليم القبالة أتلزمه ما بينه وبين
أو العباد؟ بين لنا ذلك.
وهي
الله
الضمانة في عرف الفقهاء تلزم المقابل وهو الضامن بأداء الحق
بلا خلاف إذا قابل عن اختيار غير مجبور وكان ذلك عن أمر من عليه الحق، وليس له الرجوع عن القبالة بل يلزمه الوفاء بها حكماً وديناً إلا إذا كان جاهلا بمقدار ما ضمن فقد قيل إن له الرجوع للجهالة، وكذلك إذا ضمن عن غير أمر من عليه الحق فقد قيل إن له الرجوع ما لم يتلف بضمانته الحق أو بينته أو ينفلت الغريم بقبالته من قبضة السلطان فما لم
هذه
يحصل بقبالته شيء من ذلك كانت له الرجعة وقيل لا رجوع له في الحالة، وإن كان مجبوراً على القبالة فلا تلزمه اتفاقاً وإن كان المقابل عنه
مظلوماً في المطالبة فقابل ليدفع الظلامة فلا تلزمه القباله إلا أن يطوع، ولا حجة لظالم على متبرع وللمقابل شرطه فإذا اشترط أجلا إن لم يؤد فيه الغريم الحق يكون عليه فإنه لا يؤخذ بذلك حتى يتم الأجل ولا يحصل الوفاء فحينئذ تلزمه القبالة ولا رجوع له قبل الأجل ولا بعده إن صحت القبالة لأنه أدخل نفسه في أمر لا يخرجه منه إلا الأداء منه أو من صاحبه. والله أعلم والسلام.