الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١الجزء الثالث - الكفالة
201
يطلب حقه من أيهما شاء، فإن غاب الموكل بحيث لا يدركه ذو الحق كان على الوكيل أداء حقه، ولا مخرج له عندي من ذلك، والله أعلم. فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله.
تحمل الكفالة
رجل قال له رجل آخر: أريدك أن تأخد لي شيئاً من المتاع مثل التمر والحب وغير ذلك سلفاً فأخذه له صاحبه من عند الناس فوصل وقت المخارجة وكان المأخوذ له نازحاً في بلد بعيد عن بلد الرجل الذي أخذ له ولم يرسل له المخارجة بما عليه وعرفه بذلك مراراً ولم يؤد بما عليه وقد لج أهل الحق على الذي أخذه سلفاً منهم فتسلف لهم آخر من قوم أخيرين فخارجهم به فوقع السلف الآخر عليه، ثم جاء صاحبه الذي عليه الطلب فقال له أنا أريد منك المخارجة فقال: لا أجد شيئاً وأنا أضمن لك في هذا السلف الآخر الذي أخذته وأكتب لك على نفسي في ذلك وإن لم يتبرع الذي عليه الحق وطلب منه المتسلف له لقضاء الدين إما بدراهم أو يكون هذا السلف عليك فحمل الرجل السلف لصاحبه هذا وهو الأخذ له من عند الناس يأخذ ماله ومتى قضاه صاحبه هذا الحق دفعه على أهله الذين أخذ أيكون بينهم ربحاً حراماً أم لا؟ وإن خارج وهو أول من ماله وأخذ الحق من صاحبه وخلطه في ماله هل يكون ذلك سواء؟
منهم
إذا تحمل السلف الثاني الذي سلفه الضامن لقضاء الضمانة فلا بأس بذلك وهو من باب المروءة، وليس بربا إذ ليس للضامن منه شيء. والله أعلم.