الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣ميراث اللقيط
اللقيط
قولهم في اللقيط من الأولاد لا وارث له إن ميراثه لمن التقطه فربَّاه.
ما وجهه؟
لم يكن أحد أخص به ممن التقطه فربَّاه، وأنت خبير بأن أحكام المواريث جارية على الأخص فالأخص كما يفهم من مقاصد الكتاب والسنة.
(1).
فقد ثبت في أول الأمر ميراث الحلفاء من بعضهم بعضاً وذلك معنى قوله تعالى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ فَتَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ (1) وما ذلك إلا للخصوصية التي أشرنا إليها، وقضى عمر بن الخطاب أن من كان حليفاً أو عديداً في قوم قد عقلوا عنه ونصروه فميراثه لهم إذا لم يكن له وارث يعلم، وكان ابن عباس يقول لما أخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه كانوا يتوارثون بذلك حتى نزلت: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَبِ اللَّهِ (2) فتوارثوا
(1) سورة النساء، الآية 33. (2) سورة الأنفال، الآية 75.
١٬٤٥٥ / ٣٬٣٥٩
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.