الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤224
جوابات الإمام السالمي
بالنسب. وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أسلم رجل على رجل من المسلمين فهو أولى الناس بمحياه ومماته».
فهذه الأخبار تدل على ثبوت الميراث بالخصوصية فاللقيط أخص به من التقطه كما أن الحليف أخص بحليفه، ومن أسلم على يد رجل مسلم
أخص به.
لا يقال إن في بعض هذا احتجاجاً بالمنسوخ وهو ميراث الحليف، لأنا نقول لم نحتج بميراثه في نفسه وإنما احتججنا بثبوته للخصوصية المعتبرة في أول الإسلام، وتلك الخصوصية باقية على حالها وإنما نسخ التوريث بها وذلك لا يقدح في اعتبارها في نفسها حتى يقال إنها ملغاة بل هي معتبرة في غير التوريث من سائر الأحكام.
وعن عمر رضي الله عنه أن اللقيط حُرّ وميراثه لبيت المال والسائبة حُرّ و ميراثه لبيت المال. وهذا يخالف ما مرَّ، ووجهه أن أهل الميراث يُعلمون بالنصوص القرآنية والسنة النبوية، وإذا لم يُوجد أحد منهم فالمال لبيت المال الذي هو جامع لمصالح المسلمين. والله أعلم.
التقاط المولود المطروح
قولهم إنه يلزم أهل الدار إن وجدوا مولوداً مطروحاً أن يُربوه، فإن مات بتضييع فعليهم الدية ما وجهه؟
وجهه أن دفع الضرر عن المسلم واجب على من قدر، وإن لهذا المولود حرمة الإسلام، ولو لم تكن فحرمة الآدمي ولا شك أن لبني آدم بل لسائر