الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥الجزء الثالث - اللقيط
225
الحيوانات حرمةً في دفع الضرر عنهم حسب الإمكان ولكل في ذلك منزلته إلا من حُرم منهم هذه الحُرمة كالمشرك والباغي والذئب والكلب العقور والحية والعقرب وكل مؤذ ومن أمر الشارع بقتله كالخنزير فإن هذه الأشياء لا حرمة لها.
فإن تَرَك الحيوان الذي له احترام حتى هلك ضيعة مع قدرته على نجاته أثم وضمن، لأنه مكلف بالنجاة فإذا لم يفعل وتركه للضياع شارك في قتله. وأهل الدار الملتقطون للوليد هم الذين لزمهم الخطاب في القيام بأمره فإن مات بتضييعهم فقد قتلوه أي تسببوا لقتله ومَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا
النَّاسَ جَمِيعًا (1). والله أعلم.
(1) سورة المائدة، الآية 32.
١٬٤٥٧ / ٣٬٣٥٩
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.