الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣١الجزء الثالث - الجوار والمرافق المشتركة
إصلاح المياه بجمع أموال من أهلها ولو جبراً
231
بيعه
فلج يابس أراد الجباه خدمته وليس له دراهم فما الأحسن في بدراهم من مياه الناس على رضاهم ومصالح فلجهم؟ وما القول في مال اليتيم والغائب والمسجد ومن لا يملك أمره إذا عزم جباه الفلج على بيعه أم الأحسن بيع الوقف الذي للفلج خاصة؟ وخدمة الفلج
قص عرمة من اليبس إلى منافع مائة وفي النظر أنه صلاح ظاهر؟ الأحسن في ذلك جمع الدراهم من أهله كل على قدر نصيبه منه فإن شق عليهم ذلك أو تعذر فالأحسن زيادة بادة أو بادتين أو نحو ذلك على قدر ما تحتاج إليه الخدمة من الدراهم في نظر الجباه منهم واليتيم والغائب والمسجد وجميع من لا يملك أمره حكمهم في ذلك حكم البالغ العاقل. قال أبو الحواري إن اتفق الجباه أن يزيدوا في دور الفلج لحفره كان لهم ذلك فمن أذى الذي عليه من الحفر كان له نصيبه من الماء على حساب ما لهم من الماء إن كان لهم سدس فسدس وإن كان لهم عشر فعشر قيل له وكذلك إن اجتاح السيل من الفلج فاحتاج أن يتقرح له ساقية أيكون ذلك على العامة قال إذا لم يقم إلا بذلك إلا أنهم ليس عليهم هذا أن يقطعوا الصفا. قال أبو الحواري أيضاً ليس على اليتامى قطع الصفا وإنما عليهم حفر الطين هكذا حفظت عن نبهان؛ قال يوجد عنه في موضع آخر ليس على اليتامى والأغياب قطع الصفا ولا قطع الجبال وإنما عليهم قطع الطين. وقد وجدنا عن محمد بن محبوب رحمه الله إن كان الصفا الماء يمنع عن جريه ويحبسه كان إخراج هذا الصفا على الجميع ويجبرون على ذلك (انتهى) قال وهذا كله في الفلج الجاري إذا احتيج إلى خدمته لزيادة الماء وأما الفلج اليابس من أصله فقال أبو
في