جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣

الجزء الثالث - الجوار والمرافق المشتركة

243

على المثاقيل أكثر من الجعل على الجونية. ولعل القائل بالقيمة نظر إلى نجاة الأموال مع سعتها وضيقها وإن اعتبر الأسباب الموجبة للعطاب وهي أولى بالاعتبار لأن المرمي إنما رمي لدفعها. والله أعلم.

صرف الأذى عن الطريق

ما يوجد في الأثر أن الذي يقذي في العين يكون مؤذياً للطريق ما معنى هذا الأثر؟ وهل هو رواية عنه؟ ونرى أفاضل عصرنا لا يتحاشون عن مثل هذا؟

أما أنه حديث عنه الله فلا أحفظه وقد راجعت ما أمكنني مراجعته من كتب الحديث فلم أجده في شيء منها، ولم أحفظه أيضاً من الأثر وإنما سمعت من يذكره مشافهة ممن عاصرته من الإخوان، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. وأما معناه فيما ظهر أو بدا لي أن المراد بذلك المبالغة في صرف الأذى عن الطريق ومن المعلوم أن المبالغة لا تراد حقيقتها ويكون المعنى على هذا أن أذى الطريق حرام ولو كان قليلاً.

وسمعت شيخنا رحمه الله يتأوله على ظاهره ويجعل المراد منه التحذير من إلقاء شيء في الطريق ولو قليلاً لأن ذلك القليل يمكن أن تحمله الريح فتلقيه في عين المار فيكون إيذاء له وهو معنى دقيق يليق بمن كان في أهل درجته من أهل الورع.

ولأفاضل عصرك أن يتمسكوا بالوجه الأول ويكون الحكم فيه عدم الإيذاء حتى يصح أنه قد أذى ولكل درجات مما عملوا والله ولي السداد وبيده مفاتيح الغيب وعنده خزائن كل شيء. والله أعلم.