الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٢242
جوابات الإمام السالمي
قدر نصيب الأيتام فيتجنبه ويسقي من نصيبه ونصيب البالغين إن شاء لأنهم تركوه اختياراً وله أن ينتفع بالمال الذي تركه أهله.
وضمان حق الأيتام على من ضيعه وإن كانوا يأخذون من الفلج قدر نصيبهم فلا ضمان وإن سقى به أحد تخلص إليهم. والله أعلم.
تحميل الغرم على ركاب السفينة بإلقاء متاع بعضهم
من
ألقى حملاً لسفينة خوف مهب الرياح وتكاثر الأمواج عن الغرق وذلك الملقى مال وأرواح. هل يكون غرم هذا الملقى في البحر على ما حملته السفينة من أموال وأرواح ونفس السفينة أو على جميع الأرواح دون المال؟ بين لنا ذلك.
إذا كان ذلك لأجل سلامة الجميع فالغرم على الكل من الأرواح والمتاع والسفينة ويجعل على كل واحد حصته على ذلك الكثير بكثرته والقليل بقلته وتقوم الأرواح عند بعضهم بالديات إن كانوا أحراراً والحيوانات بقيمتها وكذلك العبيد المماليك كذا يقتضي قول هذا البعض.
وأقول إن الثقل والخفة في هذا المقام من أقوى الأسباب على السلامة والعطاب ومن المعلوم أن الجمل أشد ثقلاً للسفينة من الرجل وكذلك الجونية. ثم إن الرجال تختلف. ومن المعلوم أن دية الصبي الرضيع كدية الحر الكبير وأنت خبير أنهما فى الثقل ليسا سواء، فالذي أراه ولم أحفظه عن غيري أن التقويم يكون بحسب الوزن لا بحسب القيمة إذ لو كان بحسب القيمة لحصل الحيف على بعضهم دون بعض. ومن المعلوم أن من عنده مائة مثقال أكثر قيمة ممن له جونية. أفمن الإنصاف أن يجعل