جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

الجزء الثالث - الجوار والمرافق المشتركة

247

وأيضاً فهي إنما أخرجت لصلاح النهر لا لأرباب الأموال ومنفعة النهر عامة لكل مسلم مر عليه.

وأيضاً فللمسجد فيها حق حيث كان في الفلج حق لأن صلاح الفلج له والسبيل أن يأخذها بالقعادة كما كان الحال قبل ذلك حتى لا يقول الورثة من بعده وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون! والله أعلم.

إصلاح الفلج من البادة

الزم

أناس متمردون تمردوا على نهر فدفنوه وهم معدمو المال فمنهم ومنهم اعتز بدار غيره دار جماعته والفلج احتاج إلى خدمة وأخذ عاسم أن لا يخدم الفلج من بادته أعني ولا من أموالهم ووقع الضرر في البلد فكيف يكون غرم لصلاح الفلج حيث أراد النائب في البلد صلحه خوفاً من المضرة، والمصلح لا يقدر يقيم على الذين أحدثوا الحدث ولا يأمنه البقية في غرم الإصلاح فيسعه أن يأخذ من بادة الفلج لهذا الإصلاح أم لا؟

ما جعلت البادة إلا لمثل هذا فإنه صلاح الفلج وهي لصلاحه، فإن لم تكن بادة فالواجب خدمته من أموال أهله ولا يسعهم تركه وعلى الدافنين الخلاص لا على المتسببين، وذلك أنه بلغني أن أهل اليحمدي دفنوه حين دفن أهل النصيب فلجهم فالواجب على الدافنين من أهل النصيب الخلاص إلى أهل اليحمدي، وكذلك يلزم الدافنين من أهل اليحمدي الخلاص إلى أهل النصيب والمضارة لا تجوز. والله أعلم.