الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦246
جوابات الإمام السالمي
ليس لمن لهم المنزف أن يخدموا من قعد فلجهم منزفاً في موضع آخر رفقاً بجيرانهم فإن شاؤوا الرفق فليخدموه من أموالهم وإن لم يكن في الفلج أيتام وغياب وأوقاف بل كله لمن يملك أمره ثم تناظروا على ذلك
جاز لهم. ويجوز لهم أيضاً شراء آلة الزجر من قعد الجمعة وإن كان فيه من لا يملك أمره إذا كان لهم في ذلك نصيب كشركائهم.
وأما أهل الفلج الآخر فلهم أن يدفعوا الضرر عن فلجهم بتسليم شيء من قعد جمعته في خدمة المنزف المذكور إذا كان ذلك أقل ضرراً من ثبوت المنزف عليهم فإن وافقهم جيرانهم على ذلك فقد رفقوا بهم.
والله أعلم.
التصرف في الفلج بما يؤدي لانطماسه
فلج مشترك لجملة رجال والبعض منه للمسجد ولهذا الفلج بادة تقعد لمصالحه على دوران معروف ثم اشترى هذا الفلج رجل من أصحابه كله إلا مال المسجد، أيجوز لهذا الرجل أن يدخل هذه البادة في جملة مائه ويسقي بها أمواله بغير قعادة إذا لم يكن أحد من الناس يريد أن يقتعد منها ويثبت على نفسه كل ما يحتاج هذا الفلج من
المصالح أم لا؟
لا يجوز له ذلك لأنه يفضي إلى انطماس البادة من أصلها، وانطماسها
يفضي إلى اندراس النهر.