الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩249
الجزء الثالث - الجوار والمرافق المشتركة
أمانة
الاهتداء. وبعد: فنوجه سؤالاً إلى علامة زمانه وفقيه أوانه شيخنا عبدالله بن حميد السالمي في فلج لأهل بلده، يقعد منه خبوره على دور خمسة أيام واد يكون خبوره ونصف، ومدخولها من القعد زايد بكثير عن احتياج مصالح الفلج وتبقى الدراهم في يد الوكلاء ويموت منهم من يموت وتتسرب الدراهم لعدم الوارث، وربما يتوسع بها الوكلاء قرضاً، وما أحد من رؤساء هذه البلدة إلا وعليه المائة والمائتان قروش لكثرة ما يحتاجون إليه من القعد وعجزهم عن تسليم ذلك، والوكلاء يؤخرون فرح سلول لهذا الفلج بالمبلغ الكثير ولم يكن من ذلك زيادة فائدة .. والفلج نفسه قد اغتنى عن إصلاح ساقيته المعتادة يصلح بهذه القعادة أرأيت شيخنا إذا اجتمع جباه أهل هذه البلدة وأرادوا أن يجعلوا كل ما ينوب البلد من النوازل كالحروب التي تكون من العدو عليهم، ولا سيما أن العدو يبذل لدمام هذا الفلج كما تعرف بأحوال أبناء هذا الزمان وبغيهم، أو مثلاً أراد السلطان من أهل هذه البلدة مبلغاً من المال وهم لا يقدرون على امتناعهم منه أو اقتضى نظر الجباه الامتناع وأن يستجيشوا من قدر الله من المسلمين أن يعينهم ويكون معاشهم من فضل قعد هذا الفلج، وإذا نزل بهم ضيف كذلك. هل يجوز أن يجعلوه منه لأن أهل البلدة غللهم قد ما تكفي لقيامهم بأنفسهم أو ربما لا تكفي وما يحصل من قعد هذا الماء كثيراً كثرة يذهب تسرقفاً في غير تحصيل فائدة ومصلحة للفلج؟ تفضل شيخنا بما تراه هذه المسألة أثراً أو نظراً.