الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤254
جوابات الإمام السالمي
للناس فإن كان هذا حراماً محجوراً على من قص من السيوح مشدداً بالضمان عليه لا فيه رخصة أم حلال جائز لا فيه شيء من الذنب أم له أن يشتري من الشجر المربوب بما يستوي هو وأصحابه ويقص منها، أم يكره؟ قال تعالى في كتابه العزيز: {فَسْتَلُوا أَهْلَ الذِكرِ إِن
كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (1) وهل النهى يعم قص الأشجار القريبة والبعيدة؟
جاء النهي عن قطع السدر خاصة وقاس عليه بعض العلماء كل ما يقتات به الناس من الأشجار وذلك للشفقة على الناس فإن في بقائه منفعة عامة، وإذا قطع كان النفع للقاطع فقط، وحاجة الناس إلى الخشب تحصل من الأشجار التي يؤكل ثمرها كالقرظ والطلح والسمر وغيرها ولا بأس بقطع ما يشتريه من ملك الناس من السدر والأنباء ونحوهما من كل مملوك فإن نفع المملوك لصاحبه فإن شاء انتفع وإن شاء قطع، وإن كثرت الأشجار فضلت عن حاجة الناس فلا بأس بقطع ما زاد عن الحاجة.
في
مکانه
حتى
قلت هذا تخريجاً من فهم معنى الخطاب. والله أعلم.
غرس النخيل في الروضة المجاورة للطريق نخلة على الطريق طاحت وأراد صاحبها الفسل مكانها، وأنكر بعض أهل الدار لما رأوا أن الصرمة تضر بالطريق إذا كبرت يمنع زورها من يمر بالطريق وهو وجدها كذلك كبيرة جداً أخذها بالإرث أو بالشراء هل للمنكرين عليه حجة أم لا؟
(1) سورة النحل، الآية 43.