الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧الجزء الثالث - الجوار والمرافق المشتركة
257
وإلا فلا؟ وكذلك هل يجوز هذا الغماء ولو صرّح أصحاب الساقية ساقيتهم أم إن لم يصرجوها جاز وإلا فلا؟ لأن وضع الغماء إنما يكون فوق صاروج أصحاب الساقية الطائن في وجينها.
أفتى الشيخ الحسن بن أحمد وغيره بعدم الفرق بين ما إذا رضي أرباب الساقية وبين ما إذا كرهوا كل ذلك على رأي من أجاز الغماء على الساقية. وأقول إن المرخص في ذلك قد أجاز الغماء على الساقية من غير أن يستأذن أربابها وتجويزه هذا يقتضى عدم الفرق بين ما إذا أظهر أرباب الساقية الكراهية وبين ما إذا سكتوا، لأن سكوتهم لا يبيح من أموالهم ما حجره الشرع وإن أثبته لهم الحكم الظاهر فافهمه وعلى هذا الترخيص فلا فرق بين ما إذا صرجت الساقية وبين ما إذا لم تصرح وكلامهم يقتضي الإطلاق فراجعه. والله تعالى أعلم.
التصرف في حال التعدي على الفلج
فلج له بادة أدركت تقعد لإصلاحه فتملكها ناس خونة يأخذون قعادتها لأنفسهم جهرة هل للأمين غير القادر على انتزاعها من أيديهم أن يأخذ من قعادتها منهم ما قدر على أخذه ليصلح به الفلج على طريقة الاحتساب؟ وهل له أن يؤجر نفسه ويأخذ عن عناه أجرة وسطه
من
هذا الذي أخذه
منهم أم لا؟
يجوز لمن قدر على انتزاع شيء من قعد هذه البادة من يد أولئك الخونة الظلمة فيما جعل له احتساباً، وله فعل ذلك على قصد الاحتساب من الله
الثواب.