جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦١

261

الجزء الثالث - الجوار والمرافق المشتركة

المتجاوزون عن الحدث، أرأيت سيدي أن لو سكتوا عن تغيير ذلك الحدث واستأصل المتجاوزون رمهم أفما يكونون مضيعين لمالهم والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إضاعة المال، وأليسوا بضامنين لمن معهم من الشركاء كالأيتام والأرامل؟ بيّن لنا مأجوراً.

نعم لهؤلاء من منع أولئك ولا يجوز لأهل الفلج تخطيه في رم هؤلاء القوم بغير وجه يبيح لهم ذلك من رضا أو بيع أو نحو ذلك فإن تخطوه في رمهم بغير إذنهم فهو حدث مزال وعليهم صرفه وعلى الحاكم أن يحكم عليهم بذلك، فإن كان أرباب الرم قادرين على الإنكار وجب عليهم إنكاره لأنه منكر، إلا إذا كان ذلك الرم خاصاً بهم دون الأغياب والأيتام إذ يصح للبالغ العاقل التغاضي في ماله لأجل مصلحة يراها ولا يصح له السكوت لغير فائدة دينية ولا دنيوية، إذ الظاهر أن ذلك من إضاعة المال وقد نهى الشارع عنها، فإذا لم ينكروا ذلك فعند الإضاعة يكونون آثمين بالإضاعة وبالسكوت على المنكر إن كانوا قادرين على تغييره، ولا ضمان عليهم لشركائهم الأيتام والأغياب لأن الضمان قد تعلق بذمة المحدثين دون هؤلاء الساكنين. والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله. والله أعلم.

حريم البيت

إذا كان لأحد بيت في مال والمال ليس له، ووراء ذلك البيت رقعة يابسة لا تشرب وأراد صاحب المال أن يقصَّ تلك اليبسة هل عليه أن يترك حريماً للبيت فإن كان عليه فما حدّ الحريم والبيت أرفع من المال؟ بين لنا ذلك؟