الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١الجزء الثالث - الجوار والمرافق المشتركة
271
إصلاح الفلج برأي الجباه
رجل قربه فلج مسموم وأراد أن يكشف تعبه لمنافعه، والشريعة علوية أي شريعة البلد وحدريها شريعة أخرى لرجل آخر، وهو من بعد ذلك ناظر جباه الفلج مثل ناصر وحميد لا غيرهما وأذنا عن نفسيهما لا عن غيرهما وهو في نيته أن يصون الفلج عن الضرر من قبله لكن يبقى الفلج مكشوفاً وقبله؟ أفتنا.
أمر ذلك إلى الجباه، فإن أذن الجباه جاز له ما وصفت وليس عليه أن يستأذن العامة لأن جباه الفلج هم القوام بأمره وللعامة التصرف في أملاكهم
خاصة. والله أعلم.
زيادة البادة على المعتاد
أهل بلد أرادوا أن يزيدوا بادة على المعتاد فيه من المياه المعتادة ليقعدوها ويصرفوا ما يحصل من قعد هذه البادة المزادة في إصلاح الفلج من حيث يجمع الكل وما يلزمهم إياه الحاكم من أمر الزكاة وما يحتاجون إليه لدفع خصمهم في أيام الحروب وفي الفلج أيتام وأغياب ومجانين وأوقاف، هل ترى هذا لهم إذا رضي بذلك أغلب من له حق في هذا الفلج؟ فإن كان واسعاً هل يجبر من لم يرض منهم بذلك إذا رضي الجباه وأغلب من له في هذا الفلج أم لا؟ فضلاً منك أفتنا في هذا وما تراه الأصلح في نظرك وعليك السلام أرأيت إذا كان القائم بأمر هذه البلدة يرى ذلك أصلح لهم وإن لم يكن ذلك ربما يؤول أمرهم إلى الضرر.
لا تزاد البادة لمثل هذا وما بعد الحق إلا الضلال إنما تزاد البادة لخدمة