الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦276
جوابات الإمام السالمي
الترخيص في الغماء المنوط بالإذن
ما يوجد في الأثر من الترخيص في الغماء على السواقي أيكون هذا الترخيص ولو أنكر عليه أصحاب الساقية إن لم ينكروا عليه جاز وإلا فلا؟ وكذلك هل يجوز هذا الغماء ولو صرج أصحاب الساقية ساقيتهم أم لم يصرجوها جاز وإلا فلا؟ لأن وضع الغماء إنما يكون فوق صاروج أصحاب الساقية الكائن في وجنيها.
أفتى الشيخ الحسن بن أحمد وغيره بعدم الفرق بين ما إذا رضي أرباب الساقية وبين ما إذا كرهوا كل ذلك على رأي من أجاز الغماء على الساقية.
وأقول إن المرخص في ذلك قد أجاز الغماء على الساقية من غير أن يستأذن أربابها وتجويزه هذا يقتضي عدم الفرق بين ما إذا أظهر أرباب الساقية الكراهية وبين ما إذا سكتوا لأن سكوتهم لا يبيح من أموالهم ما حجره الشرع وإن أبنته لهم لحكم الظاهر، فافهمه وعلى هذا الترخيص فلا فرق بين ما إذا صرجت الساقية وبين ما إذا لم تصرح وكلامهم يقتضي الإطلاق فراجعه. والله تعالى أعلم.