جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الجزء الأول - أصول الدين

151

وأما الولي فله حق بخلاف من لا ولاية له ومن حقه النصح والاستتابة وغير ذلك، وأيضاً فهو قد بلي بولايته وليس له أن يتركها مع احتمال بقائها والاستتابة تبين ذلك.

ولا

لا

يسع جهل معاني الولاية والبراءة ويسع جهل أسمائها. ومعناهما الذي يسع جهله مركوز في ذهن كل عاقل فكل مؤمن يحب الإيمان وأهله ويبغض الكفر وأهله أمر ضروري لا يستطاع دفعه، فأمر الولاية والبراءة

غير مجتلب.

فقول بعض العوام لا أقدر أن أتولى أو أتبرأ جهل بمعاني الولاية والبراءة وجوابه: إن كنت مؤمناً فقل توليت وتبرأت بل وغير المؤمن أيضاً كذلك يتولى أولياءه من أهل طريقته ويناصرهم ويعاونهم ويحب لهم الخير الْمُتَفِقُونَ وَالْمُنَفِقَتُ بَعْضُهُم مِّنْ بَعْضٍ} (1) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا (2) وتطويل الكلام في أحكام القضايا الواقعة بين الأوائل هو الذي أغلق على الناس الباب عن إدراك حقيقة

ذلك، والله أعلم.

الخلاف في حكم أهل الفترة

هل لأهل الخلاف دليل على دعواهم إعذار أهل الفترة أم هو من جملة تقولهم على الله بما لم يعلموا؟ وهل كلهم مطبقون على ذلك أم بعض منهم دون بعض؟ فضلاً منك بالجواب.

(1) سورة التوبة، الآية 67.

(2) سورة الحشر، الآية 11.