جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

جوابات الإمام السالمي

عصمته عليه السلام قبل النبوة الحديث الموجود عن النبي صلى الله عليه وسلم في بنيان الكعبة الشريفة قال له العباس اجعل إزارك على علاقتك فامتثل ما أمره العباس حتى نودي، ما معناه؟ وهل هو صحيح؟ وكيف يليق به مثل هذا؟ أزح عنا غيمة ونحن نعتقد ما يليق به.

بنيان قريش للكعبة كان قبل النبوة وكانت الجاهلية تستحسن أشياء قبحها الشرع فأفصح الخبر بذلك والله أعلم بصحته فهو من الأمور السمعية التي لا تقوم حجتها من العقول ولم يبلغه له في ذلك سمع فهو على البراءة الأصلية فلا كلفة عليه فيه ولا يصح أن ينسب إلى المعصية حيث لا تكليف عليه ولعناية الله به ولطفه قيض له من يسدده ويرشده فنهاه عن ذلك لطفاً إلهياً ومدداً سماوياً، والله أعلم.

الاستتابة للولي قبل البراءة ومعنى الولاية والبراءة

فيما ورد في بعض الآثار أن الولي إذا ارتكب الكبيرة لا يعجل عليه بالبراءة حتى يستتاب إلا في الزنى وإن كان غير متولى فلا تجب له استتابة، ما وجه الفرق بين الزنا وغيره في ذلك؟ وما الفرق بين الولي وغيره؟ وهل يسع جهل الولاية والبراءة أم لا؟ فضلا منك بالجواب.

أما الزنى فلأنه من أكبر الكبائر، ويجب على هذا القائل أن يقول بذلك في الموبقات من الدماء والفروج وعقوق الوالدين لأن الكل من أكبر الكبائر ولعله ذكر الزنى تمثيلاً لما شابهه.