جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩١

النذور

الوفاء بالنذر والكفارة

قولهم إن النذر لازم فمن لم يف لزمته الكفارة ثم اختلفوا في صفة الكفارة. فقيل صوم عشرة أيام، وقيل إطعام عشرة مساكين، وقيل صوم ثلاثة أيام أو إطعام عشرة مساكين، وقيل ككفارة اليمين وقيل مغلظة، ما الدليل على وجوب الوفاء بالنذر وعلى وجوب الكفارة إن لم يَفِ؟ ثم ما وجه الاختلاف المذكور في الكفارة؟

أما دليل الوجوب فقوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمَا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (1) وقوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ (2)، وأمره بالوفاء به في غير المعصية. وأما الكفارة فلا أحفظ لها دليلاً إلا ما قيل من قياس النذر على اليمين لأن في كل واحد منهما إلزاماً للنفس بشيء لم يكن لازماً لها من قبل فأثبتوا فيه الكفارة كاليمين وهل القياس يقتضي أن تكون كفارة النذر ككفارة اليمين المرسلة المغلظة عند من أثبت المغلظة.

(1) سورة الإنسان، الآية 7.

(2) سورة المائدة، الآية 1.