جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

292

جوابات الإمام السالمي

وسائر الأقوال لا تناسب القياس ولا أدري ما مستندها والذي خيل لي أنها أقوال غير متنافية لاحتمال أن يقول قائل لبعض الناس في كفارة النذر: صم ثلاثة أيام أو أطعم عشرة مساكين، ويقول الآخر لآخر: أطعم عشرة مساكين. ويقول الآخر: كفر كفارة اليمين المرسلة. ويقول الآخر. كفر كفارة اليمين المغلظة فيظن الواقف عليها أنها أقوال متغايرة في نفسها متفقة لكن نظر المفتي يختلف باختلاف أحوال السائلين.

نعم ينافيها القول الأول وهو القول بصيام عشرة أيام، ولعل قائله قاسه على إطعام عشرة مساكين فجعل بدل كل مسكين صوم يوم. والله أعلم.

تغليظ النذر بقوله: (لله علي)

قولهم فيمن قال عليَّ ولم يقل لله أن عليه صوم يوم أو يومين أو إطعام مثلهما إن حنث. ما وجهه؟

الله أعلم بذلك، ولعلهم نظروا فرأوا الكفارة تغلظ وتخفف بحسب التأكيد والتخفيف في الأيمان فقاسوا عليه النذور ولا شك أن من سمى الله في نذره أشد تأكيداً ممن لم يسمه.

هذا وجه التخفيف في الكفارة وانظر ما وجه التخيير بين اليوم واليومين أم هما قولان مختلفان، والله أعلم بذلك.

ثم لا سبيل إلى التحديد في الكفارات بهذه التقديرات إلا من جهة الشارع ولا نعرف فيه نصا والله أعلم بمستندهم في ذلك. والله أعلم.