جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥

295

الجزء الثالث - النذور

يمين مرسلة وإن كانت لم تقصد شيئاً إلا ما يقتضيه ظاهر اللفظ فلا أرى عليها شيئاً لأنها قد أهدت مال غيرها خلافاً لمن أوجب عليها أن تهدي مثل ما أكلت.

والحجة لما قلناه حديث المرأة التي أسرها المشركون فنجت على ناقة وأظنها العضباء فنذرت لئن نجاها الله عليها لتنحرنها فلم يثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم نذرها إذ لم تكن الناقة ملكاً لها والهدي والنذر في هذا المعنى سواء، والله أعلم.

نذر صوم شهر مع إبهامه أو تعيينه

من نذر الله أن يصوم شهر رجب ولم ينو من سنة معينة، فلما استهل رجب لم يطق صومه لعذر نزل به أعليه بدله متى أطاق الصوم أم عليه صيامه بعينه في أي سنة وقت ما تيسر له بمنزلة الدين؟ أرأيت إن عين شهراً معلوماً ما القول فيه؟ وما ترى على هذا وإن تركه بغير عذر ما يلزمه؟ وإن لم يعلم بدخول رجب حتى مضى منه يوم؟ وكذا المستأجر إن مضى من الشهر يوم أتبطل أجرته أم عليه بدل يومه؟ وإن قلت عليه بدل يومه أتكون متصلة بالشهر أم لا؟ وكذا إن نقص يوم من آخر الشهر يحسب أنها من شعبان فإذا هي من رجب

ماذا عليه؟

إن لم يعينه من سنة مخصوصة فهو في سعة إن شاء قدم وإن شاء آخر وفي المسارعة الحزم والفضل. وإن عينه وجب عليه صوم ما عيّن، فإن لم

يطق وجب القضاء عندهم كصوم رمضان إن لم يطقه قضاه، ولا يلزم يكون القضاء في رجب المقبل بل يصح في شعبان وشوال وغيرهما.

أن