جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨

308

جوابات الإمام السالمي

أما أيام نفاسها فلا نفقة لها عليه إلا إذا كان طلقها وهي حامل. وأما قبل أن تضع حملها فعليه لها النفقة بقدر عسره ويسره كما هو ظاهر الآية، ويعتبر حاله بذلك الحاكم وعليه أن يعتبر حاله ويحاسب نفسه إن عدم الحاكم.

هذا وأصحابنا

رحمهم

الله تعالى إنما يعتبرون في النفقات حال الزوجة لكن الذي قدمت لك آنفاً هو الذي يظهر لي في الحال صوابه من غير قصد لي في مخالفة أصحابنا في ذلك، والله أعلم.

تصرف من تفرغ للعلم وله زوجة

رجل أراد أن يتعلم وعنده زوجة أيجوز له أن يخيرها إما أن تكون طالقة وإما أن تقيم نفسها؟ أم تلزمه النفقة إذا كانت هي لا تريد الطلاق؟ أم تأمره أن يقيم زوجته ولا يتعلم؟ أجبنا.

آمره أن يقيم بما يجب عليه من فرض الزوجية وغيرها من الفروض ويتعلم ما أمكنه تعلمه من العلم الشريف.

جميع

وإذا أراد التخفيف عن نفسه فله أن يخيرها بين أن يطلقها ويؤدي إليها ما يلزمه لها وبين أن تبقى في ملكه وتنفق على نفسها وتُحلّه عما يلزمه من الحقوق، فإذا اختارت المقام معه على ذلك فلا أرى عليه بأساً بإبقائها على ذلك وعليه أن يؤدي ما يلزمه لها متى طالبته بذلك ولا يكفيه الحلّ الماضي إلا في المدة التي سامحته فيها ولها المطالبة في حقها متى لم تسامح وإن اختارت الطلاق لزمه الحق الذي بقي عليه من الأجل إلا أن تُحلّه، والله أعلم.