الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩الجزء الثالث - النفقات
309
نفقة المرأة كيفية وكمية
قول بعضهم في نفقة المرأة أنه لا إدام لها وأنه إذا لم يشبعها ما فرضه الحاكم فليس لها إلا ذلك، ما وجهه؟
أما القول بأنه لا إدام لها فمبني على أن الواجب من النفقات ما تقوم به بنية الإنسان وما زاد على ذلك فهو توسع فيها أو أنه خاص ببعض الأوقات وبعض الأمكنة وذلك أن يكون أكل ناس مخصوصين الطعام بلا إدام فجرت الفتوى على مقتضى حالهم.
وأما المشاهد من أحوال الناس اليوم فلا بد لها من الإدام وهو ما يفرض
لها عندنا.
وأما القول بأنها إذا لم يشبعها ما فرضه الحاكم فليس لها إلا ذلك فوجهه أن على الحاكم أن يجتهد في نفقتها بما يشبعها فإذا فرض لها شيئاً معلوماً بعد الاجتهاد فلم يكفها دل على أنها قد خالفت أهل زمانها من النساء في أكلها إذ الحاكم يفرض لها بأغلب الأحوال في أكلها فإذا لم يكفها ما فرضه الحاكم زادت من نفسها إن شاءت أو اقتصرت على ذلك قناعة منها. والله أعلم.
أصل تحديدها وتعيين نوع من الطعام
الأصل في تحديد الأصحاب النفقة، وما وجه تقديرها بنوع من الطعام
لم يكن مأكولنا في دارنا؟
الأصل في ذلك قوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ