جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

الجزء الثالث - النفقات

321

إنما ذلك بحسب زمانهم وأحوالهم ولذا ترى أنظارهم مختلفة في التقديرات بسبب اختلاف الأوقات والأحوال.

أما أهل زماننا فقد توسعوا في المعيشة وتنوعوا في اللباس فيحكم عليهم بما هو المعروف في عادتهم ربما عليه غالب أمرهم وربما كانت العادة في بعض الأماكن مخالفة للعادة في الأماكن الأخرى ولكل حكمه. وربما كانت عادة أهل بلدك مخالفة لعادة أهل بلدنا فلكل حكمه والتقدير في الغيبة لا يمكن والأمر مفوض إلى ذي النظر الطويل والمعرفة بقواعد الشرع الشريف، أما من قصر اعتباره عن هذه الرتبة فلا عبرة بنظره. والله أعلم.

نفقة اليتيم بالفرض أو بالمصلحة

الأيتام كيف يعجبك لهم النفقة الشرعية أم القيام لهم وانتظار

المصلحة فيهم؟

إن كان القائم عليهم من أهل النظر في المصالح فالذي يراه أصلح فعله وهو أولى من تقدير الفرض: {وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ (1) وإن كان غير

ذلك فتقدير الحاكم أضبط. والله أعلم.

نفقة زوجة الغائب أو المفقود أو تطليقها

رجل تزوج امرأة ثم سافر عنها وجاوز البحر وطالت به السنون من قدر عشر سنين إلى خمس عشرة سنة ولم يعطها لا نفقة ولا كسوة

(1) سورة البقرة، الآية 220.