الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩الجزء الثالث - النفقات
329
والمأكل والملبس يختلفان باختلاف الأحوال أيضاً ولكل قوم عادتهم. وتمييز ذلك مفوض إلى نظر الحاكم فهو طبيب هذا الداء ومن هنا قالوا: الحاكم إلى نظره أحوج منه إلى أثره، فلو قضى رجل في هذا الزمان بالنفقة المقدرة في الأثر في الزمان الأول لكان من الغباوة بمكان، ثم يقال له كيف حكمك في نفقات أهل زنجبار أتفرض لهن تمراً وذرة أم ماذا لهن؟ ولا بد من الاعتراف والرجوع إلى الحق الذي دل عليه أي الكتاب العزيز، وإذا عرفت هذا ظهر لك تعذر التقدير ممن غاب عن القضية، وتقديرها بالدراهم جائز إن لم تحصل على المنفق مشقة. والله أعلم.
لا نفقة للبائن بثلاث غير الحامل
هل للبائن بثلاث نفقة إن لم تكن ذات حمل؟ تفضل بالجواب.
ليس لها شيء إلا مع الحمل، وبذلك جاءت السنة في المبتوتة. والله أعلم.
نفقة المطلقة الحامل
تطلب
المطلقة إذا كانت حاملاً وخرجت من بيت مطلقها بإذنه ولم نفقتها أتجب لها النفقة على هذه الصفة من مطلقها إذا لم تطلبها أو حتى تطلبها منه؟ الظاهر أنه لا يجب لها ذلك حتى تطلب منه نفقتها فإذا طلبتها منه وجب عليه ذلك، نعم إذا كان هو الذي أخرجها أول مرة من غير أن تطلب منه الخروج فالظاهر أنه حينئذ عاص لربه وعليه نفقتها طلبت أو لم تطلب.
والله أعلم.