الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨328
نفقة الحامل حتى تضع
جوابات الإمام السالمي
رجل طلق زوجته وهي حامل أتلزمه النفقة إلى أن تتخلص؟ وكذلك الخراثه أتلزمه إذا ما شرطت عليه عند الفراق أم لا؟ بين لنا الجواب. أما النفقة فتلزمه إلى أن تضع حملها، وأما خراثتها فإن كانت قد شرطتها عليه عند الطلاق لزمته إن كان في الطلاق فدية منها أو برآن وإن لم يكن ذلك فلا تلزمه. والله أعلم.
ضابط النفقة الواجبة وإعطاؤها عينا أو بالقيمة نفقة الزوجة على زوجها فقيراً كان أو غنياً أو وسطاً فإن هذا زمن غلاء في المعيشة، وكذا الكسوة فإنها في هذا الوقت أرق وربما أنها أسرع تمزقاً، وكذا الأولاد من حد الرضاع إلى حد البلوغ، بين لنا فيها بياناً شافياً لأنهم اختاروا أنها على نظر الحاكم، وهل يصح تقديرها دراهم إذا رأى الحاكم ذلك أصلح للمنفق والمنفق عليه؟ لأن المنفق عليه إذا قدر له دراهم أخذ ما يكفيه وإذا أعطى كيلة من الأرز ففيه الأغلى والأرخص وكذا كل الأشياء فلا تنقطع الخصومة.
أمر النفقة يختلف باختلاف السعة والضيق لقوله عز من قائل: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقْ مِمَّا وَاللهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا اتنها (1) والسعة والضيق يختلفان باختلاف الأزمان والأحوال والأمكنة،
(1) سورة الطلاق، الآية.