جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣

الجزء الثالث - النفقات

333

نفقة اليتيم

يتيمان عند وكيل تركهما الوكيل مع أمهما وأراد أن يعطي أمهما نفقة لما يحتاجانه ورجعا أمرهما إلى الشرع الشريف واليتيمان هما ذكران أحدهما سنه عشر سنين وطوله ستة أشبار أو يزيد، والثاني سنه ست سنين وطوله خمسة أشبار ولهما مال كثير يحتاجان إلى أطيب معيشة

ولباس.

أنتم أعلم بحال قومكم وبلادكم وما يحتاج إليه أيتامكم وأمر النفقات راجع إلى اعتبار هذه الأحوال فلا يمكنني التحديد وأنا بعيد، وإني أعطيكم قولاً مجملاً قدروا النفقة الكبرى وهي نفقة البالغ انظروا ما يحتاج كل يوم من التمر والحب والإدام والبزار وغيرها مما يتعلق بالمأكول على حسب مأكول بلادكم، ثم اجمعوا ذلك كله وانظروا كم يبلغ في كل شهر فإذا عرفتم ما يحتاج إليه البالغ في الشهر عرفتم قياس نفقة الأيتام، فإن اليتيم إذا كان رضيعاً أعطي أجرة الرضاع وأجرة التربية إذا أرادت أمه ذلك، فإذا فطم أعطي ثلث نفقة البالغ إلى خمسة أشبار، فإذا وصل خمسة أشبار أعطي نصف نفقة البالغ، فإذا وصل ستة أشبار أعطي ثلثي النفقة ولا يزاد على ذلك حتى يبلغ وهذا من غير الكسوة، وللكسوة تحديدها بالنظر العدل وفي جوهر النظام:

وثلث الإنفاق يعطى بعدما يكون من رضاعة قد فطما حتى يوافي خمسة الأشبار فنصفها يعطي بلا إنكار وإن يكن لستة قد وافي بثلثيها عندهم يوافي