الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥الجزء الثالث - الهبة
345
كغيرها من الناس لأن العطية من الوالد لولده ثبتت بلا قبض على مذهب من لم يشترط القبض في العطية من غير الوالد لولده؟
ليس جعل الحلي على الصبي عطية في الحكم، وإنما هو تحلية، أكان أو أمه أو غيرهما، وإن أراد العطية فلا بد من لفظ يدل على ذلك
من أبيه
مع قابض يحتسب للصبي، فإن تلفظ ولم يحرز حتى بلغ أحرز لنفسه، فإن لم يحرز فقيل للمعطي الرجوع إن لم يكن إلا التلبيس فهو في الحكم للملبس. والله أعلم.
معنى الهبة وأنواع العطايا
العطية والمنحة والنحلة بمعنى واحد أم لكل واحد من هذه الأسماء معنى غير الآخر؟ وكذلك الهدية والهبة هما بمعنى واحد أم بينهما فرق؟ وهل هما نوع من العطية؟ وهل بين هذه الأسماء عموم وخصوص؟ وكذلك الرقبي والعمرى والسكنى بمعنى واحد أم لا؟
إن العطية والنحلة بمعنى واحد وهو ما يعطى لغير عوض دنيوي. وأما المنحة فهي ما يعطى لينتفع بثمرته ثم يرجع إلى صاحبه كالأرض يمنحها الرجل غيره ليشتغل ويزرع ثم ترجع إليه وكذلك الناقة.
وأما الهبة فهي بمعنى العطية.
وأما العطية فهي ضرب من الهبة غير أنها مقرونة بما يشعر بإعظام المهدى أخص من الهبة بهذا المعنى.
إليه فهي
وأما العمرى فهبة شيء مدة عمر الموهوب له أو الواهب بشرط
الاسترداد بعد موت الموهوب له مثل أن يقول داري لك عمرى.