جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٨

358

جوابات الإمام السالمي

إبراء الوالد لنفسه من ضمان عليه لولده

هل يلزم القائلين بأن مال الولد للوالد القولُ بصحة الإبراء إن أبرأ نفسه من ضمان لزمه من جرح أو غيره، لأنهم قالوا: إن أبرأ من فعل

فعله غيره في الولد جاز، فإن كان لا يلزمهم فما الفرق؟

يلزمهم ذلك، وصرّح به في بعض الآثار ونص عبارته: «إن كان الولد صبياً ففي ذلك اختلاف، وأكثر القول لا يجوز له أن يبرئ نفسه من أرش لزمه لولده من قبل نفسه. وأما البالغ فيعجبني أن يبرئه مما لزمه له من الأرض.

ولا يعدم من خلاف إن أبرأ نفسه من حق ولده البالغ». انتهى.

وأنت خبير بأنه لا فرق بين الولد الصبي والبالغ لأن الدليل الذي استندوا إليه وعولوا إليه هو «أنت ومالك لأبيك وارد في ولد ثبتت له الخصومة عند الحاكم ولا تنصب الخصومة إلا لبالغ، ولا أدري ما معنى قول الأكثر ذلك عن نفسه مع قولهم بالإجازة لغيره، وإنه إن ثبت هذا فالوالد أحق به، ولعلهم أرادوا أن يسدوا على الوالد باب البطش بالولد فإنه متى ما أن إبراءه لنفسه ماض فَعَلَ ما شاء إذا لم يمنعه دينه. والله أعلم.

بمنع

علم

حكم العمرى والسكنى

قولهم في رجل قال لآخر هذه الدار لك عمرك إنها تصير لورثته من بعده وإذا قال أسكنتك هذه الدار ما عشت فإنما هي له سكنى ما عاش ثم ترجع إلى أصحابها. ما الفرق بين الموضعين؟

أما قوله هي لك عمرك فهي عطية مؤبدة فلم يزدها قوله عمرك إلا تأكيداً فهي بمنزلة قولك هذا الشيء لك طول حياتك وعمر الدنيا.